السيد كمال الحيدري

151

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

لكن في مقابل ذلك نقل الشيخ الصدوق ( ت : 381 ه ) عن بعض أهل العلم أنّ القضاء في القرآن على عشرة أوجه هي العلم « 1 » ، كما في قوله سبحانه : إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا « 2 » أي علِمها ، والثاني الإعلام ، كما في قوله : وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ « 3 » أي أعلمناه ، والثالث الحكم ، كما في قوله : وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ « 4 » أي يحكم بالحقّ ، والرابع القول ، كما في قوله : وَاللَّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ « 5 » أي يقول الحقّ ، والخامس الحتم ، كما في قوله : فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ « 6 » أي حتمنا ، والسادس الأمر ، كما في قوله : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 7 » أي أمَر ، والسابع الخلق ، كما في قوله : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ « 8 » أي خلقهنّ ، والثامن الفعل ، كما في قوله : فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ « 9 » أي افعل ما أنت فاعل ، والتاسع الإتمام ، كما في قوله : فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ « 10 » أي أتمّ ، والعاشر الفراغ من الشئ ، وهو قوله سبحانه : قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ « 11 » .

--> ( 1 ) ينظر : التوحيد ، كتاب التوحيد ، باب القضاء والقدر ، ص 386 385 . ( 2 ) يوسف : 68 . ( 3 ) الحجر : 66 . ( 4 ) غافر : 20 . هكذا ذكر في المتن بيدَ أنّ الذي يناسب هذا الوجه ، هو قوله سبحانه : إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( النمل : 78 ) كما نبّه لذلك محقّق كتاب « التوحيد » . ( 5 ) غافر : 20 . ( 6 ) سبأ : 14 . ( 7 ) الإسراء : 23 . ( 8 ) فصّلت : 12 . ( 9 ) طه : 72 . ( 10 ) القصص : 29 . ( 11 ) يوسف : 41 .